جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الرابع الموصى به
و تنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا، و في نفوذها قبله قولان (١).
و المرض، بخلاف التصرف المنجز.
قوله: (و تنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا، و في نفوذها قبله قولان).
[١] أطبق الأصحاب على أن الإجازة من الوارث إذا وقعت بعد الموت كانت معتبرة، و اختلفوا في اعتبارها لو وقعت قبل الموت.
فاعتبرها الأكثر كالشيخ [١]، و ابن الجنيد [٢]، و ابن بابويه [٣]، و ابن حمزة [٤]، و المحقق بن سعيد [٥]، و المصنف في المختلف [٦]، و التذكرة [٧] و ذهب المفيد [٨] و سلّار [٩]، و ابن إدريس إلى عدم اعتبارها [١٠]. و الأصح الأول، لنا عموم قوله تعالى:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [١١]، و قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ [١٢] خرج ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على الأصل. و أيضا فإن الرد حق الورثة، فرضاهم مسقط له، بدليل أن الحق ثابت و إلّا لم يمنع الموصى من الزائد.
فإن قيل لم يملكوا شيئا بعد.
[١] النهاية: ٦٠٨، الخلاف ٢: ١٧٩.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٠.
[٣] الفقيه ٤: ١٤٧ حديث ٥١٢.
[٤] الوسيلة: ٣٧٥.
[٥] الشرائع ٢: ٢٤٥.
[٦] المختلف: ٥٠٠.
[٧] التذكرة ٢: ٤٨٢.
[٨] المقنعة: ١٠١.
[٩] المراسم: ٢٠٣.
[١٠] السرائر: ٣٨٥.
[١١] البقرة: ١٨١.
[١٢] النساء: ١١- ١٢.