جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - البحث الثاني في الموصى له
أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام دون بني عبد المطلب و عبد مناف، و بعد زمانه لا يصرف إلّا إلى أولاد ذلك العلوي و من ينسب اليه، لا إلى علي عليه السلام. (١)
من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام دون بني عبد المطلب و بني عبد مناف، و بعد زمانه لا يصرف إلّا إلى أولاد ذلك العلوي و من ينسب اليه، لا إلى علي عليه السلام).
[١] محصل المسألة: إنّه لو أوصى لأقارب علوي معيّن، كما لو أوصى لأقارب موسى بن جعفر عليه السلام العلوي مثلا، فاما أن تكون الوصية في زمان ذلك العلوي، أو بعد زمانه:
فإن كانت في زمانه وجب الارتقاء في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل عرفا، و ذلك علي عليه السلام، لأنه المشهور بالنسبة إليه، بخلاف عبد المطلب و عبد مناف و أبي طالب فلا يرتقي في الأقرباء إلى من ينسب إلى أحدهم، لانتفاء كون أحدهم أقرب جد ينسب إليه الرجل.
و إن كانت الوصية واقعة بعد زمان ذلك العلوي لم تصرف إلّا إلى أولاده- أعني أولاد ذلك العلوي- و من ينسب إليه دون من ينسب إلى علي عليه السلام. و الفرق انه ما دام حيا فأقاربه هم المنسوبون إلى جده الأقرب الذي شهرته بالنسبة إليه، و بعد الموت أقاربه هم المنسوبون إليه لقطع النظر حينئذ عمن ينسب إلى جده.
هذا محصل ما في العبارة، و الحكم مشكل، و الدليل على ما ذكره غير ظاهر، و قد تقدّم الكلام فيما لو أوصى لأقاربه، و سبق أن الأصح صرفه إلى من يعد قرابة عرفا دون من يتقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام.
فإن قيل: تعليق الوصية بأقارب العلوي يقتضي أن تكون للنسبة إلى علي عليه السلام دخل في الاستحقاق.