جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا و مشتركا، فيعتق النصيب و يقوّم عليه من الثلث على اشكال (١).
في حواشيه العمل بالرواية.
قوله: (و لو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا و مشتركا، فيعتق النصيب و يقوّم عليه الباقي على اشكال).
[١] الإشكال في تقويم الباقي من المشترك، و منشؤه: من اختلاف الأصحاب و تعارض الأدلة.
فقال الشيخ في النهاية: يقوّم عليه إن كان ثلثه يحتمله، و إلّا عتق منه بقدر ما يحتمل [١]، و تبعه ابن البراج [٢]، و اختاره المصنف في المختلف [٣]، لعموم قوله عليه السلام: «من أعتق شقصا من عبد سرى عليه العتق في باقيه» [٤]، و قد أوجد سبب العتق بالوصية فكان معتقا و من ثم كان له الولاء. و لرواية أحمد بن زياد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سالته عن رجل تحضره الوفاة و له المماليك لخاصة نفسه و له مماليك بشركة رجل آخر، فيوصي في وصيته: مماليكي أحرار، فما حال الذين في الشركة فكتب: «يقومون عليه إن كان ماله يحتمله فهم أحرار» [٥].
و قال في المبسوط- و اختاره ابن إدريس [٦]، و المصنف في التذكرة [٧]-: لا يقوم، لأن إعتاق بعض الرقيق إنما يسري إلى الباقي إذا كان المعتق مالكا للباقي أو كان
[١] النهاية: ٦١٦.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٩.
[٣] المختلف: ٥٠٩.
[٤] عوالي اللئالئ ٢: ٢٩٨ حديث ٢.
[٥] الفقيه ٤: ١٥٨ حديث ٥٤٩، التهذيب ٩: ٢٢٢ حديث ٨٧٢.
[٦] السرائر: ٣٩٠.
[٧] التذكرة ٢: ٤٨٧.