جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - المقام الثاني في المتعدد
و لو اوصى لرجل بمثل نصيب وارث، و لآخر بجزء مما يبقى من المال، احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم يكن ثمة وصية اخرى، و أن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال، و أن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه، فيدخلها حينئذ الدور.
فلو اوصى لواحد بمثل نصيب ابن و له ثلاثة، و لآخر بنصف باقي المال، فعلى الأول لصاحب النصيب الربع، و للآخر نصف الباقي و ما بقي
بأصل الشرع.
فعلى الوجه الأول: إذا أجازوا لصاحب الجزء النصف، و يقسم الباقي بين الورثة و الموصى له الثاني أرباعا، و يصح من ثمانية فإنها عدد لنصفها ربع.
و على الثاني: للأول نصف الأصل و للثاني ربعه، و يبقى الربع بين البنين أثلاثا، و يصح من اثني عشر، لأنه لا بد من عدد له ربع و لربعه ثلث.
و على الثالث: للأول النصف و للثاني السدس، و الباقي- و هو الثلث- يقسّم بين البنين أثلاثا، و يصح من ثمانية عشر، لأنه لا بد من عدد له نصف و سدس و لثلثه ثلث و ذلك ثمانية عشر، حاصلة من ضرب الوفق من أحد المخرجين في الآخر.
و الاحتمال الأول أقرب، لأن المتبادر من النصيب هو ما يصيب الوارث بعد الوصايا، و لأن المتيقن هو الأقل و الزائد مشكوك فيه.
قوله: (و لو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث، و لآخر بجزء مما يبقى من المال، احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث، إذا لم يكن ثم وصية اخرى، و ان يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال، و أن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه فيدخلها حينئذ الدور. فلو أوصى لواحد بمثل نصيب ابن و له ثلاثة، و لآخر بنصف باقي المال، فعلى الأول لصاحب النصيب الربع و لآخر نصف الباقي و ما بقي للبنين و يصح من ثمانية، و على