جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - الأول الوصية
و تفتقر إلى إيجاب: و هو كل لفظ دال على ذلك القصد نحو: أوصيت بكذا، أو افعلوا كذا، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو جعلت له كذا. (١)
و لو قال: هو له، فهو إقرار يؤخذ به في الحال، لا يقبل منه حمله على
و زاد في التذكرة: (تبرعا) [١]، و تشكل هذه الزيادة بورود الوصية بالبيع و نحوه من المعاوضات، لأن ذلك وصية و لا تبرع فيه.
و عرّفها شيخنا الشهيد في حواشيه: بأنها تنفيذ حكم شرعي من مكلّف أو في حكمه بعد وفاته، و يشكل بعدم صدقه على شيء من أقسام الوصية، لأن المنفّذ لها هو الموصى إليه أو الحاكم.
و في الدروس: أنها تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة، أو جعلها في جهة مباحة [٢]، و يشكل بأن الجعل في جهة مباحة لا يصدق على الوصية بالولاية، و لا على الوصية بالعتق و نحوه، إذ ليس الوصية بذلك نفس جعل العين أو المنفعة في جهة مباحة، بل الجعل هو التصرف المترتب على الوصية.
قوله: (و تفتقر إلى إيجاب: و هو كل لفظ دال على ذلك القصد، نحو:
أوصيت بكذا، أو افعلوا كذا، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو جعلت له كذا).
[١] أشار بذلك القصد إلى ما اقتضاه قوله: (تمليك عين)، و في اعتبار القصد إشعار بأن خصوص اللفظ لا ينظر إليه، فتستوي الكناية و التصريح إذا علم القصد.
قوله: (و لو قال: هو له فهو إقرار في الحال لا يقبل منه حمله على
[١] التذكرة ٢: ٤٥٢.
[٢] الدروس: ٢٣٩.