جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - البحث الثاني في الموصى له
أما لو اوصى لثلاثة معيّنين فإنه يجب التسوية (١).
و لو اوصى لبني فلان و هم منحصرون اختص بالذكور، (٢)
بهم كونهم مصرفا كالزكاة فجاز التخصيص، و هذا أقوى.
و لم يسقط وجوب التعميم، للتعذر، بل التعذر اقتضى عدم إرادته، و ان الموصى لهم مصرف كالفقراء، و هو الأقرب. نعم لو نص الموصي على الاستيعاب ما أمكن تعيّن، و من هذا يظهر منشأ الاشكال الثاني و ان الأقرب جواز التفضيل أيضا.
و قول الشارح الفاضل: إنّ الوصية بلفظ تقتضي التعميم، اما ان يراد منه كل واحد واحد أو الكل المجموع إلخ [١]، منظور فيه إذ الحصر ممنوع، و لم لا يجوز ان يراد الجميع على جهة المصرف، و قرينته تعذر استيعابهم كما في الزكاة و الوقف، و الأصل براءة الذمة من وجوب استيعاب من زاد على الثلاثة فشغلها يتوقف على الدليل.
قوله: (أما لو اوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية).
[١] و ذلك لأن الموصى له هم المعيّنون، و نسبتهم إلى الوصية واحدة فيستوون فيها، و لأن الأصل عدم التفاضل، بخلاف غير المنحصرين.
قوله: (و لو أوصى لبني فلان و هم منحصرون اختص بالذكور).
[٢] و ذلك لأن لفظة بني حقيقة في الذكور، كما ان بنات حقيقة في الإناث. و يحتمل دخول الإناث تبعا لكثرة وقوعه في الاستعمال، و لأن صيغ المذكر تشمل الإناث تبعا، قال اللّه تعالى وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالًا وَ نِسٰاءً [٢]، فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ [٣]، و جميع خطابات التكليف بلفظ الذكور شاملة للإناث، و هو مقرب التذكرة [٤].
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢٠.
[٢] النساء: ١٧٦.
[٣] النساء: ١١.
[٤] التذكرة ٢: ٤٧٤.