جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - البحث الثاني في الموصى له
و العلماء ينزّل على العلماء بعلوم الشريعة، فيدخل التفسير و الحديث و الفقه، و لا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه، و لا الأطباء، و لا المنجمون، و لا المعبّرون، و لا الأدباء (١).
لا يشترط في إطلاق اللفظ الحفظ، و لا قراءة جميع القرآن [١]، و ما ذكره صحيح.
قوله: (و العلماء ينزّل على العلماء بعلوم الشريعة، فيدخل التفسير و الحديث و الفقه، و لا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه، و لا الأطباء، و لا المعبّرون، و لا المنجّمون و لا الأدباء).
[١] إذا أوصى للعلماء أو لأهل العلم صرف إلى العلماء بعلوم الشريعة، صرّح به المصنف و غيره، و يدخل في ذلك من يعلم الفقه و الحديث و التفسير.
و لا يدخل سامع الحديث الذي لا علم له بطرقه، و لا بأسامي الرواة و لا بمتن الأحاديث، فإنّ السماع المجرد ليس بعلم. و كذا لا يدخل فيه الأطباء، و لا المعبّرون، و لا المنجّمون، و لا الأدباء و لا الحسّاب، و لا المهندسون، لعدم فهمهم من العلماء عند أهل الشرع.
قال المصنف في التذكرة: و هكذا ذكر أكثرهم في المتكلمين، قال: و قال بعضهم:
إنّ علم الكلام داخل في العلوم الشرعية، ثم قال: و الوجه دخول الجميع فيه، و في المنجّم اشكال [٢]. و قال الشهيد في الدروس: و في الأدباء وجه، لتوقف علم الشريعة عليها [٣].
و لم أظفر بكلام لهم في الأصول، و ينبغي دخوله بطريق أولى، لأنه من علوم الشرع في الحقيقة، و هو أساس الفقه و مبناه و مباحثه قواعد مسائله. و لعل سكوتهم عنه
[١] التذكرة ٢: ٤٦٩.
[٢] التذكرة ٢: ٤٦٩.
[٣] الدروس: ٢٤٤.