جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - المطلب الرابع الموصى به
[المطلب الرابع: الموصى به]
المطلب الرابع: الموصى به: و هو كل مقصود يقبل النقل (١).
و الشارح الفاضل بنى المسألة على أن البيان هل هو كاشف عن كون المعين موصى له، أو سبب في حصول هذا الوصف له؟ قال: فعلى الأول يقوم وارثه مقامه و يكون كأنه لم يمت، و على الثاني يتأتى هذان الاحتمالان، فعلى هذا إن قلنا بالنصف للحي يبطل النصف الآخر، و هو الأصح عندي [١].
هذا كلامه، و محصله يرجع إلى أنه يجوز إنشاء الوصية لأحدهما لا على قصد أيهما كان، و لا على قصد واحد مبهم، بل كما يطلّق واحدة من نسائه من دون قصد معيّنة، و لا على قصد وصفها بالإبهام، ثم ينشئ التعيين بعد ذلك على أحد القولين في الطلاق، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و يأتي أن الطلاق لا يصح على هذا الوجه بل لا بد من تعيين المطلقة على الأصح.
و يناسبه القول هنا بعدم صحة الوصية لأحد هذين على الوجه المذكور، إذ لا يعقل استحقاق غير المعيّن لا على جهة كونه مصرفا. و ليس هذا كما لو أوصى لأحد هذين أيهما كان، لأن كلّا منهما مصرف متعلق الوصية متوطئ، و هو المفهوم الصادق على كل منهما. و مع ذلك فالبناء الذي ذكره لا يستقيم، فإنه على التقدير الثاني- و هو كون البيان سببا في حصول هذا الوصف له- لا وجه لاستحقاق باقي النصف خاصة، بل يجب على هذا التقدير أن يستحق الجميع لوجود سبب استحقاقه.
قوله: (المطلب الرابع: الموصى به: و هو كل مقصود يقبل النقل).
[١] احترز بالمقصود عما لا يقصد في العادة لحقارته كفضلات الإنسان، أو لكون جنسه لا يملك و لا يعد مالا.
و احترز بكونه قابلا للنقل عن نحو الوقف و أم الولد، فلا تصح الوصية بشيء
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٠٤.