جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و فيه نظر، لأن استوائهما في الاستحقاق ثابت بأصل الشرع، فإن لكل واحد منهما نصف التركة، و حرمان أحدهما من بعض حصته إنما هو بالوصية، فلا يلزم حرمان الآخر من بعض حصته، لاختصاص الأول بالسبب، فلا يكون أخذه للزائد بالوصية بل بأصل الإرث.
و الحاصل ان الاستواء في الإرث إنما هو مع عدم حصول مانع، فإذا حصل مانع يقتضي الحرمان لأحدهما لم تجب مساواة الآخر له، و حصر الوصية في نصيب أحدهما لا يدل على أزيد من أن الآخر لا وصية له من نصيبه، و هذا لا يشعر له بالوصية بالزائد.
و أما التقديم، فلأن الوصية اقتضت أن يأخذ نصيبه كملا و لا يزاحمه الموصى له، و ذلك يقتضي الترتيب و التقديم له على تقدير التعدد، إذ لا يراد بالتقديم هنا إلّا ذلك.
الثالث: التعدد و الترتيب و تقديم الأجنبي: أما التعدد، فلما مر، و أما تقديم الأجنبي، فلأن الوصية للوارث الآخر إنما استفيدت من الوصية للأجنبي، فهي تابعة لها و متأخرة عنها، فتكون الوصية للأجنبي مقدمة عليها.
الرابع: عدم التقديم لإحداهما على الأخرى مع التعدد: و وجهه استفادتهما