جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
..........
يكون تفريعا على الأخير خاصة، لصحة تفريعه على غيره فيقبح تخصيصه به، و لا دليل على تعيين المراد.
هذا مع أن تصحيح المصنف بجزء من حصة وارث، و تردده فيما سبق في بطلان ما لو أوصى بنصيب وارث، و كونها وصية بالمثل مما لا يجتمعان، لأن ذلك لا يتفاوت في مجموع النصيب و جزء منه، و انما يستقيم هذا لو صححنا الوصية بنصيب الوارث، و حكمنا بكونها وصية بنصيبه لو لا الوصية، و ليس به قائل فليتأمل ذلك فإنه مزلقة.
و أما المسائل الثلاث:
فالأولى: لو أوصى لأجنبي بنصف حصة ابن و له ابن آخر فالحكم مع اجازة الابن ظاهر، فإن الموصى له و الابن يتقاسمان النصف بالسوية فتصح من أربعة.
و مع عدم الإجازة: فعلى الاحتمال الأول- و هو كون الوصية واحدة- تدفع الى الموصى له ثلث حصة ذلك الابن- و هو سدس الأصل- فيصح من ستة و تبطل الوصية في الزائد، لأن الوصية حيث انها لا تنفذ إلّا في ثلث جميع التركة فكذا لا تنفذ في ثلث أبعاضها. و كذا على تعدد الوصية و تقديم الوارث يدفع إلى الموصى له السدس و يوفر على الابن الآخر النصف، فتصح الوصية له بالسدس و تبطل في الزائد- و هو نصف سدس للأجنبي- لأن الوصية له بربع الأصل.
و أما على الاحتمال الثالث- و هو تعدد الوصية و تقديم الأجنبي- فيدفع إلى الأجنبي الربع كملا، و إلى الابن الآخر نصف السدس بالوصية، فيكون بطلان الوصية فيما زاد على الثلث- و هو نصف سدس- إنما هو بالنسبة إليه، لأن ذلك مقتضى تقديم الأجنبي، و يقسم الابنان الثلثين بالإرث. و يصح من اثنى عشر، لأنها مخرج نصف السدس، للموصى له الربع ثلاثة، و للمزاحم أربعة، و للموفر أربعة بالإرث و سهم هو نصف سدس بالوصية.
و على الاحتمال الرابع- و هو تعدد الوصية و عدم الترتيب- يقسم الثلثان بين