جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - المطلب الثاني في الموصي
و لو اوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته (١).
و لو قال العبد: متى عتقت ثم متّ فثلثي لفلان فالأقرب الجواز (٢).
و كل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت (٣).
قوله: (و لو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته).
[١] لأن له أهلية التملك، و هي قائمة مقام الملك في صحة الوصية.
قوله: (و لو قال العبد: متى عتقت ثم متّ فثلثي لفلان فالأقرب الجواز).
[٢] وجه القرب: انه تصرّف وارد على حالة الحرية، فيصح لعموم وجوب العمل بالوصية السالم عن معارضة كونه عبدا.
و يشكل بأن المانع عدم الأهلية حين الوصية فتقع لاغية، كما لو أوصى الصبي على تقدير بلوغه ثم موته، و لما فيه من تعليق الوصية و هو مانع، و للرواية السالفة عن الباقر عليه السلام [١] إن ثبت العموم المدعى سابقا، لكن ضعف الاشكال معلوم مما سبق فالجواز قريب.
قوله: (و كل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت).
[٣] لا خلاف في الوجوب هنا، و لو كان له حق يخاف ضياعه فليس ببعيد القول بالوجوب، لأن ذلك تضييع للمال على الوارث، و لم أجد التصريح به، لكن إطلاق الأخبار مثل قوله عليه السلام: «من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية» [٢] يتناوله.
[١] التهذيب ٩: ٢٢٣ حديث ٨٧٦.
[٢] المقنعة: ١٠١، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣: ٤٦.