جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - المطلب الثالث في الموصى له
و لا تصح لمملوك الأجنبي، و لا لمدبرة، و لا لام ولده، و لا لمكاتبة المشروط على اشكال، و غير المؤدي و إن أجاز مولاه، و لو أعتق عند الاستحقاق، (١) و لا تكون وصية للمولى.
قوله: (و لا تصح لمملوك الأجنبي، و لا لمدبّره، و لا لام ولده، و لا لمكاتبة المشروط على اشكال، و غير المؤدي و إن أجاز مولاه و لو أعتق عند الاستحقاق).
[١] لا تصح الوصية للمملوك الغير سواء كان قنّا أو مدبّرا أو أم ولد عندنا، لأن العبد لا يملك و إن ملّكه سيده، فمع تمليك الغير أولى، فهو بمنزلة المعدوم، و لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا وصية لمملوك» [١].
و في الوصية لمكاتب الغير المشروط إشكال ينشأ مما ذكر فإنه مملوك، و تؤيده رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل الميراث: لا نجيز وصيتها انه مكاتب لم يعتق و لا يرث، فقضى عليه السلام انه يرث بحساب ما أعتق، و يجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه [٢].
و من انقطاع سلطنة المولى عنه، و لهذا يصح بيعه و اكتسابه و الهبة له، فأي مانع من الوصية و إنما هي نوع اكتساب؟ و المتبادر في الرواية الاولى من المملوك غير المكاتب، و الثانية واقعة عين فلا عموم لها، و مع ذلك فمحمد بن قيس مشترك بين الثقة و غيره، فصحة الوصية له لا تخلو من قوة.
و المكاتب المطلق الذي لم يؤد شيئا- و هو المراد بقوله: (و غير المؤدي)- يطّرد فيه الاشكال السابق و أولى بالصحة من المشروط، لأن استعداده للحرية أشد منه.
[١] التهذيب ٩: ٢١٦ حديث ٨٥٢، الاستبصار ٤: ١٣٤ حديث ٥٠٦.
[٢] الكافي ٧: ٢٨ حديث ١.