جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٢ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
ثلاثة أمثاله (١). و لو اوصى له بمثل أحد بنيه الثلاثة، و ينقص منه نصيب الزوجة (٢)،
ثلاثة أمثاله.)
[١] أما الأول، فلأن تضعيف الضعف هو ضم مثله إليه، و قد سبق أن ضعف الشيء هو مع مثله، فيكون تضعيف الضعف إعطاء أربعة أمثال النصيب.
و يشكل بأن الضعف إذا كان ضم مثل الشيء إليه يكون نصيب الموصى بضعفه داخلا في الوصية، مع أنه نصيب الابن فكيف يعقل دخوله؟
و يمكن أن يقال: إن ذلك بناء على أن الضعف مثلان، و يكون المراد بتضعيفه:
دفع قدره مرتين، و ذلك أربعة أمثال النصيب، فيكون الموصى به هو ضعف ضعف النصيب و المضاف إليه أولا و ثانيا خارج، و منه يظهر وجه الثاني و قوته.
و احتمال كونه ثلاثة أمثاله ضعيف، لأن الضعف إن كان هو المثل فهو مثل واحد، لأنه في معنى أعطوه: مثل نصيب ولدي، و غاية ما يتكلف أن يكون مثلين، و إن كان مثلين فهو أربعة كما قررناه. و في احتمال بعيد أنه ستة أمثاله، بأن يكون الضعف و مثله معا هو الموصى به.
و ربما وجّه احتمال كونه ثلاثة أمثاله بأن الضعف هو ضم الشيء إلى مثله، فيكون الأول مثلين، و الثاني ضم مثل آخر إليهما. و يرد عليه ما قدمناه من أن الوصية بالمضاف دون ما عداه فلا يستقيم ما ذكروه، مع أن ذلك مبني على أن الضعف المثل، و قد بينّا ما فيه.
قوله: (و لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة و ينقص منه نصيب الزوجة).
[٢] أي: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة بعد الوصية، فإنه قد سبق أنه لا يراد في مثل ذلك النصيب قبل الوصية، و القائل به هو مالك [١] و جمع من العامة [٢].
نعم قد مال إليه المصنف في التحرير [٣]، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في كلامه في
[١] المجموع ١٥: ٤٧٨.
[٢] المجموع ١٥: ٤٧٨.
[٣] التحرير ١: ٢٩٨.