جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤ - الأول الوصية
و لو كان بعده لم يبطل إجماعا (١).
و لو ردّ بعضا صح فيما قبله، (٢) و في ردّ رأس العبد مثلا إشكال، ينشأ من بطلان افراده، فيبطل الرد أو الوصية (٣).
مختار المصنف، لأن زوال الملك بعد ثبوته يتوقف على وجود السبب الناقل، و الأصل عدمه، و لعموم قوله تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً [١] و نحوه.
قوله: (و لو كان بعده لم يبطل إجماعا).
[١] هذا و الذي قبله هما القسمان الباقيان من الأربعة.
قوله: (و لو ردّ بعضا صح فيما قبله).
[٢] المراد انه ردّ بعضا و قبل بعضا، و حكمه الصحة فيما قبله، و البطلان فيما رده إعطاء لكل منهما حكمه.
و ليست الوصية كالبيع و نحوه يجب فيها مطابقة القبول للإيجاب، لأنها تبرع محض، فلا يتفاوت الحال فيها بين قبول الكل و البعض، و من ثمّ لو زادت على الثلث و قبل الموصى له بطل الزائد خاصة، و لم ينظر إلى التضرر بالشركة لو كان الموصى به شيئا واحدا.
قوله: (و في ردّ رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان افراده فيبطل الرد أو الوصية).
[٣] أي: لو ردّ بعضا لا يمكن افراده بالحكم كرأس العبد الموصى به و يده، ففي صحة الرد و بطلانه إشكال ينشأ: من امتناع افراده حتى لو خصه بالرد كان باطلا، فيحتمل بطلان الوصية، لأن الرأس قد يعبّر به عن الجملة، و أقل أحواله أن يكون مجازا.
[١] النساء: ٢٩.