جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٧ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و في تملك ولد الجارية و عقرها إشكال (١)، ينشأ من بطلان الوصية بمنفعة البضع، و كون الولد جزءا من الام يتبعها في الأحكام، و من كون ذلك كله من المنافع.
خصوصا على القول بالافتقار في تملكها إلى النية، فإذا حازها بنيه التملك مع حريته وجب أن يثبت الملك له.
و على القول بالتملك بمجرد الحيازة فثبوت الملك له أظهر، و الأول أقوى، لثبوت استحقاق جميع المنافع التي من جملتها المتنازع فيه، و الأصل بقاؤه. و العتق إنما اقتضى فك الرقبة دون المنافع، و لأنه لو لم يبق الحكم بحاله لزم تبديل الوصية بالعتق، و هو باطل. و لا استبعاد في عدم تأثير نية العتق فيما ليس له لو قلنا: يملك المعتق المباحات أمكن إن تجب عليه اجرة مثل حيازتها.
قوله: (و في تملك ولد الجارية و عقرها إشكال).
[١] ينشأ: من بطلان الوصية بمنفعة البضع، و كون الولد، جزءا من الام يتبعها في الأحكام.
و من كون ذلك كله من المنافع، أي: في كون الموصى له بالمنافع كلها مستحقا للولد المتجدد عن الأمة الموصى بها حيث يكون رقا، و العقر لو وطئت حيث يكون وطؤها موجبا للعقر إشكال ينشأ: من ان منفعة البضع لا تصح الوصية بها قطعا، إذ ليست على نهج سائر المنافع يملك بكل سبب صالح لنقل المنفعة، فلا يندرج في الوصية بجميع المنافع، فلا يستحق بدلها بالوصية. و الولد اما جزء من الأم، أو بمنزلة الجزء منها، فلا تتعدى الوصية بالمنافع إليه.
و من ان كلّا منهما معدود من المنافع فيندرج في عمومها، و قد روي انه صلّى اللّه عليه و آله سمّى الولد كسب أبيه [١]، فيدخل في الاكتساب، و قد عرفت امتناع تناول
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٧٦٩، مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٧٩.