جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٤ - الأول الموصى به
و لو سقط ميتا بطلت الوصية به، و كانت مؤنة التجهيز على الورثة، (١) و لو تعدد دخلا معا (٢). و لا بد من وجوده حال الوصية، فلو شككنا في وجوده بطلت، (٣)
الوصية للحمل مشروطة بانفصاله حيا كما سبق، فلا أثر لكون انفصاله بالجناية إذا انفصل ميتا.
قوله: (و لو انفصل ميتا بطلت الوصية به، و كانت مؤنة التجهيز على الورثة).
[١] أي: لو انفصل الحمل الموصى به ميتا ظهر بطلان الوصية به لتلف متعلقها- حكى المصنف فيه الإجماع في التذكرة [١]-، و حينئذ فمؤنة التجهيز على الورثة، لأن انتقال ذلك للموصى له مشروط بصحة الوصية، و قد ظهر بطلانها.
قوله: (و لو تعدد دخلا معا).
[٢] و ذلك لأن الحمل اسم لما في بطن الام من الأجنة، واحدا كان أو متعددا، و لو ظنه واحدا فظهر تعدده أمكن اعتباره.
و هل تبطل الوصية حينئذ، أو يتخير الوارث في إعطاء واحد؟ فيه احتمال، فعلى هذا هل يقبل قوله بيمينه؟ فيه نظر يلتفت إلى قيامه مقام المورث.
قوله: (و لا بد من وجوده حال الوصية، فلو شككنا في وجوده بطلت).
[٣] لا يشترط لصحة الوصية بالحمل كونه موجودا حال الوصية، فتصح الوصية بما تحمله الجارية أو الدابة كما سبق في المطلب الرابع قبل هذا، و سيأتي التصريح به عن قريب إن شاء اللّه تعالى. لكن لو أطلق الوصية فقال: أوصيت لك بحمل فلانة، أو قيّد فقال: أوصيت لك بحملها الموجود في الحال، اشترط وجوده وقت الوصية.
[١] التذكرة ٢: ٤٨٠.