جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - المقام الثاني في المتعدد
و لو أوصى له بثلث، و لأخر بربع، و لثالث بخمس، و لرابع بمثل وصية أحدهم، فله الخمس.
و لو قال: فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد (١).
الثاني: تخصيص القادم بالعين في هذه الحالة ما لم يضف الموصي القدوم إلى زمان حياته، لأن الشرط في كلام الموصي هو القدوم، و التقييد بحياة الموصي لا يدل عليه اللفظ بشيء من الدلالات الثلاث، كما لا يدل على ضده. و الاستبعاد لا أثر له مع وجود الدليل، مع أن حرمانه من الوصية لو قدم عند الموت بعيد أيضا.
و الفرق بين هذا و بين المثال: إنّ الشرط في المثال دخول عبده و بعد الموت ليس عبده، بخلاف ما هنا، و حكم الموصى به عند الموت هنا حكم الوصية قبل القبول، و الشرط يجب تقدمه على مشروطه- و هو الملك- دون زمانه.
فإن قيل: على القول بأن القبول كاشف، فبحصول القدوم يتبيّن الملك عند الموت حال عدم الشرط، فيلزم أن لا يكون شرطا و قد فرض اشتراطه، و هو خلف.
قلنا: اشتراطه أعم من أن يكون في حصول أصل الملك، أو في انكشاف حصوله للقادم و انتفائه عن الأول، و لا دليل على تعيين الأول.
و لقائل أن يقول: إنّ المتبادر من قوله: (فإن قدم الغائب فهو له) أن المشروط بالقدوم هو حصول أصل الملك لا انكشافه، فيكون الاحتمال الأول أقوى، أما إذا أضاف القدوم إلى حياته فلا بحث.
قوله: (و لو أوصى له بثلث، و لآخر بربع، و لثالث بخمس، و لرابع بمثل وصية أحدهم فله الخمس، و لو قال: فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد).
[١] أما أن للرابع الخمس في المثال المذكور. فلأن الإطلاق يجب تنزيله على أقل المحتملات، لأنه المتقين و الزائد مشكوك فيه.
و أما أن له خمس ما لكل واحد إذا قال: فلان شريكهم، فلانه شرّك بينه و بين