جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٢ - البحث الثاني في الموصى له
من له أب (١). و لو اوصى لورثة فلان، و مات عن غير وارث بطلت، و في الموالي إشكال. (٢)
و لو قال: لعصبة زيد فمات الموصي و زيد حي أعطي عصبته، و لو
من له أب.
[١] نص عليه أهل اللغة، قال في القاموس: اليتم بالضم: الانفراد أو فقدان الأب، و يحرك، ثم قال: و قد يتم كضرب و علم يتما، و يفتح إلى ان قال: ما لم يبلغ الحكم [١].
قوله: (و لو اوصى لورثة فلان و مات عن غير وارث بطلت، و في الموالي إشكال).
[٢] لو أوصى لورثة فلان دخل فيهم الذكور و الإناث، بنسب أو سبب، و يستوون في الوصية سواء تفاوتوا في الميراث أو اتفقوا، خلافا للحنفية حيث نزّلوها على استحقاق الإرث [٢].
و لو لم يكن له وارث خاص و صرف ماله إلى بيت المال، فقد قال المصنف في التذكرة: بطلت الوصية عند الشافعية [٣]، قال: و أما على مذهبنا فمقتضاه انه يكون للإمام، لأنه وارث من لا وارث له فهو وارث خاص [٤]، و ما ذكره محتمل.
و في دخول الموالي إشكال ينشأ: من كون المولى وارثا لغة و شرعا، و من عدم تناول الوارث له عرفا، و يضعف بأنّ الحقيقة الشرعية مقدّمة، و الظاهر دخول الموالي و الامام في الوصية، و لا يستحق الوصية إلّا من كان وارثا لفلان بالفعل قبل موت الموصي، كما يدل عليه ما سيأتي في العبارة.
قوله: (و لو قال: لعصبة زيد فمات الموصي و زيد حي أعطي عصبته،
[١] القاموس المحيط ٤: ١٩٥ «يتم».
[٢] المبسوط ٢٧: ١٤٨.
[٣] المجموع ١٥: ٤١٢، المغني لابن قدامة ٦: ٥٦٥.
[٤] التذكرة ٢: ٤٧٧.