جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٩ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو اوصى بضعف نصيب ابنه اعطي مثله مرتين، و قيل: مثل واحد.
و لو قال: ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله، و يحتمل أربعة أمثاله (١).
اعتبرت بدون الوصية.
و وجه دخول الدور هنا: إنّ حصة الابن إنما تعلم إذا علمت الوصية، لأن الفرض أن المراد حصته بعد الوصية، و معلوم أن الوصية إنما تعلم إذا علمت حصة الابن، لأنها نصفها، و هذا دور المعية المعروف عند الفقهاء.
و وجه التخلص: أن نفرض حصة الابن شيئا، فيكون للموصى له نصف شيء، و للبنت ثلث الأصل فيكن لها نصف حصتها، و ذلك نصف شيء و ربع شيء، فإذا بسطتها من جنس الربع- لكونه أدقها- كانت تسعة هي أصل فريضتهم، فيكون الشيء أربعة هي نصيب الابن، و للموصى له اثنان و للبنت ثلاثة.
قوله: (و لو أوصى له بضعف نصيب ابنه اعطي مثله مرتين، و قيل: مثل واحد، و لو قال: ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله، و يحتمل أربعة أمثاله).
[١] اختلف كلام الفقهاء في تفسير الضعف، فقيل: إنّ ضعف الشيء مثلاه، نقله الشيخ في الخلاف [١] عن كافة الفقهاء و العلماء و يشهد له الاستعمال، قال اللّه تعالى:
إِذاً لَأَذَقْنٰاكَ ضِعْفَ الْحَيٰاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمٰاتِ [٢]، أي: عذاب الدنيا و عذاب الآخرة مضاعفا، و قال اللّه تعالى فَأُولٰئِكَ لَهُمْ جَزٰاءُ الضِّعْفِ [٣]، و قال تعالى وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ زَكٰاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [٤].
و عن الخليل: الضعف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر [٥]، و في
[١] الخلاف ٢: ١٧٧ مسألة ٥ كتاب الوصايا.
[٢] الأسراء: ٧٥.
[٣] النساء: ٣٧.
[٤] الروم: ٣٩.
[٥] كتاب العين ١: ٢٨٢.