جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - المطلب الثالث في الموصى له
، فإنه لابن الابن (١) و لو اوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية و من الفقراء، دون الكفار، (٢) و لو كان جميع القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة (٣).
و لو كان الأكثر أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر. (٤)
[١] لصدق اللفظ عليه حقيقة، إذ هو أقرب الناس إليه حين الاستحقاق.
و فيه نظر، لأن الظاهر أن المراد هو ما صدق عليه اللفظ حين الوصية، فعلى هذا لو أوصى لمواليه، و كان له موالي من أسفل ثم أعتق مملوكا لم يشارك الموجودين وقت الوصية.
قوله: (و لو أوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية أو من الفقراء دون الكفار).
[٢] و ذلك لأن الظاهر أن المسلم لا يريد الوصية للكافر، للعداوة الدينية الراسخة بينه و بينهم، و انقطاع الوصلة المانع من الإرث، و وجوب الإنفاق على فقيرهم، و لذلك خرجوا من عموم اللفظ في الأولاد و الأخوة و الأزواج، و سائر الألفاظ العامة في الميراث. و لو صرّح الموصي بدخولهم دخلوا إن كانوا أهل ذمة، و كذا الحكم لو أوصى لقرابته و فيهم مسلم و كافر.
قوله: (و لو كان جميع أهل القرية كفّارا صحت إن كانوا أهل ذمة).
[٣] لشهادة الحال بأنه يريدهم بالوصية، و إلّا كانت هذرا و لغوا، و كذا لو أوصى لقرابته و كانوا كلهم كفارا. و إنما قيّد بكونهم أهل ذمة، لما سبق من عدم جواز الوصية للحربي.
قوله: (و لو كان الأكثر أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر).
[٤] ينشأ: من استبعاد إرادة الأقل خاصة من لفظ العموم، و من جواز التخصيص و إن بقي الأقل، و وجود القرينة المخصصة، و لولاه لم يجز التخصيص لو كان الكفّار أقل، و الاستبعاد مع قيام المقتضى للتخصيص لا أثر له.