جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و في صحة كتابته إشكال ينشأ: من امتناع الاكتساب عليه لنفسه، و من إمكان أخذ المال من الصدقات (١). و ليس له الوصية بمنفعته و لا إجارته، و له أن يوصي برقبته. (٢)
و هذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا، لأنها تنقص قيمة العين، و إن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت.
و لا تقع موروثة،
جعل الشارح المعتق عن الكفارات شائبة إيماء إلى ذلك [١]، و عدم الاجزاء أقرب إلى يقين البراءة.
قوله: (و في صحة كتابته إشكال ينشأ: من امتناع الاكتساب عليه لنفسه، و من إمكان أخذ المال من الصدقات).
[١] ضعف الأول ظاهر، إذ لا ينهض مخصصا لعموم الكتاب و السنة، و الأصح الصحة.
قوله: (و ليس له الوصية بمنفعته و لا إجارته، و له أن يوصي برقبته).
[٢] أي: ليس للوارث، فإن جميع ما تقدم من قوله: (و لا يملك الوارث بيعه) إلى هنا متعلق بالوارث، و وجهه: إنه لا حق له في المنفعة، فلا يملك نقلها بحال من الأحوال، بخلاف الرقبة فإن في بيعها ما سبق. و تصح وصيته بها لانه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصى به مالا و حال الموصى له على العكس من الوارث.
قوله: (و هذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا، لأنها تنقص قيمة العين و إن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت، و لا تقع موروثة).
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢٦.