جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - يا لو اوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز
و لو اوصى لمنكر كرجل تخير الوارث، لتعذر القرعة. (١)
و لو اوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل و لمن شاء عمّ. (٢)
[يا: لو اوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز]
يا: لو اوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز، كما لو اوصى لأولاده و له أولاد أولاد لا غير، أو لآبائه و له أجداد، (٣)
قوله: (و لو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث لتعذر القرعة).
[١] و كذا التشريك فلم يبق إلّا التخيير شرعا.
قوله: (و لو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل و لمن شاء عم).
[٢] أي: لو أوصى بلفظ متواطئ كلفظ الرجل، و لمن شاء الموصي مثلا أو الوارث كما لو قال: أوصيت بكذا لمن شئت، أو لمن شاء الوارث فلا بحث في الصحة، و انه يعم الافراد على طريق البدل أو أعم منه كما في (من شاء). و الغرض من هذا ان مثل هذا اللفظ لا يحتمل سوى ارادة كل واحد، بخلاف أحد هذين، لأنه يحتمل مع ذلك إرادة الإبهام.
و اعلم أنه ليس المراد من قوله: (كالرجل) تعلّق الوصية به مع التعريف بل أعم، إذ يجوز أن يراد باللام العهد، و المعهود ما سبق من قوله: (كرجل). و أيضا فإن في مثله لا تفيد العموم فهو في حكم النكرة، لان اللام الجنسية لا تخرج المعرف بها عن معنى النكرة. أما قوله: (من شاء) فإنه للعموم، لأن من من أدواته. و قوله: (عم) المراد به مطلق الشمول الصالح للعموم الحقيقي، و لكل فرد على طريق البدل.
قوله: (يا: لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز، كما لو أوصى لأولاده و له أولاد أولاد لا غير، أو لآبائه و له أجداد).
[٣] وجه القرب: ان العدول إلى المجاز تكفي فيه القرينة الحالية و المقالية، و لا ريب أن ظاهر حال العاقل الخائض في وصيته على وجه يبعد في حقه اللعب و الهذر، العالم بأنه لا ولد له صلبي، انه لا يريد بولده إلّا الموجود و هو ولد ولده، و لا يريد بأبيه و هو يعلم أن