جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣ - المطلب الثالث في الموصى له
و لو مات بعد انفصاله حيا صحت و كانت لورثته، و يسقط اعتبار القبول هنا على اشكال. (١)
و لو ردّ الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن ردّ بعد الموت، (٢)
فرع: لو وضعت أحد التوأمين لأقل من ستة أشهر، ثم ولدت الثاني لأقل من ستة أشهر من الولادة الأولى صحت الوصية لهما، و إن زاد ما بين الثاني و الوصية على ستة أشهر و كانت المرأة فراشا، لأنهما حمل واحد، كذا قال في التذكرة، و ادعى فيه الإجماع [١]، و الحكم واضح.
قوله: (و لو مات بعد انفصاله حيا صحت و كانت لورثته، و يسقط اعتبار القبول هنا على اشكال).
[١] ينشأ: من إطلاق الأصحاب كون الوصية للحمل، و إذا مات بعد الانفصال يكون لوارثه، و لتعذر القبول هنا فجرى مجرى الوصية للجهات العامة في عدم اشتراط القبول.
و من إطباقهم على اعتبار قبول الوارث لو مات الموصى له قبل القبول، و هو متناول محل النزاع، و لثبوت اعتبار القبول فيما عدا الوصية للجهات العامة. و لم يدل دليل على السقوط هنا فيقيّد إطلاقهم في محل النزاع، و الأصح أنه لا بد منه هنا أيضا.
قوله: (و لو ردّ الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن ردّ بعد الموت).
[٢] أي: لو ردّ ولي غير الكامل في موضع يكون الرد أغبط فالأقرب بطلان الوصية إن وقع الرد في موضع يعتبر تأثيره و هو بعد الموت، و وجه القرب: أن الولي قائم مقام المولى عليه في جميع التصرفات، و يحكم بنفوذ ما وقع على وفق الغبطة منها، فيجب الحكم بالنفوذ في محل النزاع.
[١] التذكرة ٢: ٤٦١.