جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - الأول الموصى به
أما الجمل فكالرجل، و الناقة كالأنثى، و البكرة بمنزلة الفتاة، و البكر بمنزلة الفتى (١)، و الثور للذكر، و البقرة للأنثى (٢)، و في دخول الجاموس في البقر نظر، (٣) و لا تدخل بقرة الوحش (٤). و لا يدخل في الكلب و لا في الحمار الأنثى (٥).
قوله: (أما الجمل فكالرجل، و الناقة الأنثى، و البكرة بمنزلة الفتاة، و البكر بمنزلة الفتى).
[١] المرجع في ذلك كله إلى اللغة.
قوله: (و الثور للذكر و البقرة للأنثى).
[٢] أما الثور فلا بحث فيه، و أما البقرة فلقضاء العرف بكونها للأنثى. و يحتمل وقوع الاسم على الذكر و الأنثى، لأنه للجنس كالشاة، و التاء فيه للوحدة، و لا خفاء أن الشائع في العرف اختصاصه بالاثني، و هو مقدم على اللغة، على ان العرف إن استقر على إطلاق البعير على الذكر تعيّن المصير إليه.
قوله: (و في دخول الجاموس في البقر نظر).
[٣] ينشأ من تعارض العرف و اللغة، و الظاهر عدم الدخول، لعدم فهمه من لفظ البقر عرفا.
قوله: (و لا يدخل بقر الوحش).
[٤] لانتفاء الصدق عند الإطلاق لغة و عرفا.
قوله: (و لا يدخل في الكلب و لا في الحمار الأنثى).
[٥] لأنهم ميزوا فقالوا: كلب و كلبة، و حمار و حمارة. و يحتمل كونهما للجنس، قال في الصحاح: ربما قالوا للأتان حمارة [١]، فرواه رواية الشيء الغريب، و كيف كان فالمتبادر
[١] الصحاح ٥: ٢٠٦٧ «أتن».