جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥١ - الأول الموصى به
و لو اوصى له بشاة أجزأ الذكر و الأنثى و الخنثى- لأن التاء للوحدة و أصلها شاهد، لأن تصغيرها شويهة-، و الصغير و الكبير، و الصحيح و المعيب، و الضأن و المعز (١).
و قول المصنف: (فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا) يحتمل أن يريد بتخصيص احتمال الصحة بتقدير البطلان في المسألة السابقة أنه بتقدير الصحة فيها يلزم القول بالصحة هنا بطريق أولى، و هو الذي فهمه الشارح الفاضل ولد المصنف [١].
و يحتمل أن لا يريد ذلك، و تخصيص احتمال الصحة بتقدير البطلان ثمة لبيان الفرق بين هذه المسألة و التي قبلها في الحكم، و هذا هو الظاهر، لأنه على تقدير احتمال الصحة في المسألة السابقة يحتمل هنا البطلان أيضا، نظرا إلى فوات الوصف المقتضي لفوات متعلّق الوصية.
و قوله: (و مات عنه) ليس فيه كثير فائدة، إذ جميع مسائل الوصية لا بد فيها من بقاء الموصى به بعد الموصي، إذ لو تلف قبله لبطلت الوصية، لفوات متعلقها. و لا يحترز به عن أن يتجدد له قبل الموت غيره، لأنه على احتمال البطلان في المسألة السابقة لا تعلق للوصية بالمتجدد.
و ليس القول بصحة الوصية بعيدا من الصواب، لما سبق تحقيقه من أن الحمل على المجاز بمعونة المقام في مثل ذلك أولى من إلغاء الوصية، كما لو أوصى لأولاده و ليس له إلّا أولاد أولاد.
قوله: (و لو أوصى بشاة أجزأ الذكر و الأنثى و الخنثى، لأن التاء للوحدة، و أصلها شاهة، لأن تصغيرها شويهة، و الصغير و الكبير و الصحيح و المعيب و الضأن و المعز).
[١] نص أهل اللغة على أن اسم الشاة يذكر و يؤنث [٢]، و ذلك دليل على أنه لا
[١]
إيضاح الفوائد ٢: ٥١٥.
[٢] انظر الصحاح ٦: ٢٢٣٨ «شوء».