جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٤ - الأول الموصى به
و الدابة اسم للخيل و البغال و الحمير، فإن تخصّص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه (١). و لا يدخل السرج في الفرس، و لا الثوب في العبد. (٢)
و لو اوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية إشكال، ينشأ من عدم تناول الاسم له، و من دخول العرصة و النقض في الوصية (٣).
عرفا هو التمييز.
قوله: (و الدابة اسم للخيل و البغال و الحمير، فإنّ تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه).
[١] الدابة لغة: اسم لكل ما يدب على الأرض، ثم اختص بذوات الحافر، فإذا أوصى بها انصرفت الوصية إلى الخيل و البغال الحمير، فيتخير بينها الوارث، و لو استقر عرف قوم على خلافه حمل الإطلاق عندهم على المتعارف بينهم.
قوله: (و لا يدخل السرج، و لا الثوب في العبد).
[٢] أي: لا يدخل السرج في الوصية بالدابة، و لا الثوب في الوصية بالعبد، لخروجهما عن مسمّى الدابة و العبد. و قد سبق في كتاب البيع انّه يدخل في العبد إذا بيع من الثياب ما يقتضي العرف دخوله، و جزم هنا بعدم دخول الثوب، و في الفرق نظر.
قوله: (و لو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية إشكال، ينشأ من: عدم تناول الاسم له، و من دخول العرصة و النقض في الوصية).
[٣] أي: لو أوصى بالدار الفلانية لزيد مثلا- بدليل أن النقض من الدار المعينة لا يدخل في الوصية بدار في الجملة- فانهدمت قبل موته، فكان كما لو أوصى بحنطة