جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول كما تقدم، و على الرابع يقسّم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت و الموصى له، فتضرب إحداهما في الأخرى تبلغ مائة و سبعة عشر،
الابنين و في كيفية قسمة الثلث الذي نفذت فيه الوصيتان بين الابن الموفر و الأجنبي احتمالان، ذكرهما المصنف و ذكر وجه كل منهما:
أحدهما: التقسيط أخماسا، و ذلك لأن وصية الأجنبي بالربع، لأنها نصف نصيب الابن، و وصية الابن بتكملة النصف و ذلك سدس، لاستحقاقه الثلث بالإرث، و المخرج المشترك للربع و السدس هو اثنا عشر و مجموعهما خمسة منها فيجب أن يقسط الثلث عليها ليصيب كل واحد بنسبة استحقاقه و يدخل عليه النقص بالنسبة، و هكذا شأن الحقوق إذا اجتمعت و ضاق عنها متعلقها، سواء الوصايا و غيرها. و يصح من خمسة عشر، لأن مخرج الثلث ثلاثة نضربه في خمسة تبلغ ذلك.
الثاني: التسوية، لأن ما يحصل للمزاحم من الإرث بعد الوصية يجب أن يحصل للآخر مثله بالإرث، لما سبق من استوائهما في السبب، و ما زاد على ذلك فهو وصية بين الموفر و الموصى له الأجنبي فيتساويان فيه، لأن كلما يأخذه الموصى له الأجنبي من نصيب المزاحم فللموفر مثله بالوصية. و فيه منع، بل ذلك محل النزاع، فإن تمّ هذا الوجه صحت من ستة، لوجوب انقسام الثلث قسمين.
و الحق أن هذا الاحتمال الأخير بعيد جدا، بل لا وجه له و إن حكى الشارح عن المصنف تحسينه [١]، بل على احتمال تعدد الوصية لا يتجه إلّا الاحتمال الرابع، و على الرابع لا يتجه إلّا التقسيط أخماسا.
قوله: (و لو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت، فعلى الثلاثة الأول كما تقدم، و على الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت و الموصى له، فيضرب أحدهما في الآخر يبلغ مائة و سبعة عشر،
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٤٦.