جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - المطلب الرابع الموصى به
تراضوا بالدية (١). و لو اوصى بالمضاربة بتركته اجمع، على أن نصف الربح للوارث صح. (٢)
تراضوا بالدية).
[١] للإطباق على أن ذلك محسوب من التركة، و الوصية تتعلق بمجموعها و الأمر في غير العمد واضح. أما العمد فقد يتوقف فيه من حيث تجدد ثبوته بعد الموت، و يندفع بأنه عوض القصاص الذي هو موروث عن المجني عليه، و عوض الموروث موروث.
قوله: (و لو أوصى بالمضاربة بتركته على أن نصف الربح للوارث صح).
[٢] هذا قول الشيخ في النهاية [١]، و جمع من الأصحاب [٢]، و اختاره المصنف هنا و في التذكرة [٣]، و إطلاقه يتناول الوارث الصغير و البالغ، و يعم ما إذا كانت حصة الموصى له من الربح بقدر اجرة المثل لعمله في المال أو زائدة عليها، بل صرح المصنف في القراض من هذا الكتاب و التذكرة: بأن الزائد من الحصة عن اجرة المثل لا يحسب من الثلث [٤].
و قد روى خالد بن بكر الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني اقبض مال إخوتك الصغار، و اعمل به و خذ نصف الربح و أعطهم النصف و ليس عليك ضمان- إلى أن قال- فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فاقتصصت عليه قصتي فقال عليه السلام: «أما فيما بينك و بين اللّه فليس عليك ضمان» [٥].
و عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد اللّه عليه السلام: انه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال له، فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال و يكون الربح بينه
[١] النهاية: ٦٠٨.
[٢] منهم ابن البراج كما نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥١١.
[٣] التذكرة ٢: ٥٢٠.
[٤] التذكرة ٢: ٢٣٠.
[٥] الكافي ٧: ٦٢ حديث ١٦.