جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - الأول الموصى به
و الأقرب دخول الوتر إن كان موجودا، و إلّا فلا (١).
و لو قال: أعطوه قوسي، و لا قوس له إلّا واحدة، انصرفت إليه الوصية من أي الأجناس كان (٢).
و لو اوصى له برأس من مماليكه، تخيّر الإرث في إعطاء الصغير
لاستبعاد أن يريد بالإطلاق الشراء و عنده ما يقع عليه اسم القوس، و على ما سبق اختياره من تخيير الوارث في المسألة السابقة فتخييره هنا أولى.
قوله: (و الأقرب دخول الوتر إن كان موجودا، و إلّا فلا).
[١] أي: الأقرب دخول الوتر في الوصية بالقوس إن كان موجودا وقت الوصية، و وجه القرب: إنّه لا يتم المقصود من القوس إلّا به، و انه حين وجوده كالجزء من القوس، فصار كالفص بالنسبة إلى الخاتم، و الغلاف بالنسبة إلى السيف، بل هو أولى، لأن الخاتم بدون الفص ناقص الزينة، و الغلاف حافظ للسيف و أما القوس بدون الوتر فهو بمنزلة عصا، فهو جزء لا يحصل به المقصود منه، و هو أظهر، و اختاره المصنف في التحرير [١].
و يحتمل العدم، لخروجه عن مفهومه، فصار كسرج الدابة، و الفرق بينهما عرفا باعتبار إطلاق اسم القوس على المجموع، بخلاف الدابة، و امتناع حصول المقصود بدونه بخلافها أيضا واضح. و أما إذا لم يكن موجودا معه فإنه لا دليل على إدخاله في الوصية، و وجوب اجتلابه و إكمال مقصود القوس به.
قوله: (و لو قال: أعطوه قوسي و لا قوس له إلّا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي الأجناس كان).
[٢] لأن إضافتها إلى نفسه يقتضي ذلك.
قوله: (و لو أوصى له برأس من مماليكه تخيّر الوارث في إعطاء الصغير
[١] التحرير ١: ٢٩٤.