جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٦ - الأول الموصى به
و كذا لو قال: اشتروا له من مالي رأسا (١).
و لو قال: أعطوه رأسا من رقيقي، و ماتوا أو قتلوا على اشكال قبل الوفاة بطلت (٢).
و لا يخفى أن في هذه المسألة و ما سبق فيما إذا أوصى لأقرب الناس إليه و له ابن و ابن ابن فمات الابن قبل موت الموصي نظرا، و كأن المصنف- نظرا إلى أن متعلّق الوصية التصرف بعد الموت- اعتبر تعلقها بكل ما يتجدد الى حين الموت، و ما في هذا التنبيه يأتي في كلام المصنف قريبا.
قوله: (و كذا لو قال: اشتروا له من مالي رأسا).
[١] أي: و كذا يتخيّر الوارث في شراء الكبير و الصغير لو قال: اشتروا له رأسا من مالي، و التقريب ما تقدم.
قوله: (و لو قال: أعطوه رأسا من رقيقي و ماتوا أو قتلوا على اشكال قبل الوفاة بطلت).
[٢] أما إذا ماتوا قبل الوفاة فلا بحث في بطلان الوصية، لفوات محلها، و أما إذا قتلوا قبلها ففي البطلان إشكال ينشأ: من فوات متعلّق الوصية فتبطل، و من أن القيمة بدل منهم فتتعلق بها الوصية، فإن من استحق العين استحق القيمة، و هو مختار الشيخ في المبسوط [١]، و اختاره الشارح الفاضل [٢].
و اختار المصنف في التذكرة الأول [٣]، و هو أقرب، لأن الوصية لم تتضمن ما يدل على تعلقها بالقيمة و قد تحقق قتلهم في ملك الموصي فكان البدل له، و خروجه عنه و عن وارثه يستدعي سببا يقتضي ذلك، و هو منتف هنا.
[١] المبسوط ٤: ١٨.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٥١٣.
[٣] التذكرة ٢: ٤٨٦.