جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - الأول الموصى به
و الكبير، و الصحيح و المعيب، و الذكر و الأنثى و الخنثى، و المسلم و الكافر (١). فإن امتناع أعطي الأقل، فإن تساووا فالقرعة (٢).
و الكبير، و الصحيح و المعيب، و الذكر و الأنثى و الخنثى، و المسلم و الكافر).
[١] و ذلك لوقوع الاسم على كل واحد منها، و قال بعض الشافعية: لا يعطى الخنثى، لانصراف اللفظ إلى الغالب المعهود [١]، و شبهوا ذلك بما لو أوصى بدابة فإنه ينصرف إلى المعهود دون ما يدب على وجه الأرض. و الفرق قائم، لأن الدابة حقيقة عرفية في بعض الأفراد، بخلاف الرقيق المملوك.
و يجيء على قول هذا البعض المنع من إعطاء المعيب، لأن المتبادر من إطلاق اللفظ الصحيح، و لهذا نزّل إطلاق البيع عليه، و الفرق ظاهر فإن البيع و غيره من المعاوضات مبني على المكايسة، بخلاف التبرعات.
قوله: (فإن امتنع أعطي الأقل، فإن تساووا فالقرعة).
[٢] أي: فإن امتنع الوارث من إعطاء شيء من هذه للموصى له أعطاه الحاكم الأقل احتياطا للوارث، لأن ما زاد على الأقل غير ثابت استحقاقه، و كذا في كل متواطئ.
فإن تساووا فالقرعة، لأن التعيين منوط باختيار الوارث، و قد تعذر بامتناعه، فصار المستحق مجهولا فلم يبق طريق إلّا القرعة.
تنبيه: هل يتعيّن صرف الوصية إلى الموجود وقت صدورها أم المتجدد بعدها كالموجود، حتى لو قال: أعطوه رأسا من مماليكي و لم يكن له مماليك حين الوصية لم يصح أو تعلقت بالمتجدد؟ صرح المصنف في التذكرة بتعلقها بالمتجدد [٢]، و حكى عن الشافعية في ذلك وجهين [٣].
[١] انظر المجموع ١٥: ٤٨٣.
[٢] التذكرة ٢: ٤٨٠.
[٣] المجموع ١٥: ٤٢٦، كفاية الأخيار ٢: ٢٠.