جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - الأول الموصى به
و لو قتلوا بعدها لم تبطل، و كان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعيّنه الوارث (١).
و لو أعتقهم الموصي بطلت، و لو بقي واحد تعيّن للوصية (٢)، و لو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت. (٣)
قوله: (و لو قتلوا بعدها لم تبطل، و كان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث).
[١] هذا إنما يتم إذا كان بعد القبول، أو قلنا: بأن القبول كاشف، و هو مختار المصنف، و كذا على القول بأن الوصية تملك بالموت.
و لو قلنا: إنها إنما تملك بالقبول بطلت، و قد صرّح المصنف بذلك في التذكرة [١]، و مؤمن التجهيز على المالك، فعلى المختار يطالب الوارث بالتعيين فمن عيّنه تعلّقت به الأحكام.
قوله: (و لو أعتقهم الموصي بطلت، و لو بقي واحد تعيّن للوصية).
[٢] أما الأول، فلأن الإعتاق بمنزلة الإتلاف، و لتضمنه الرجوع من الموصي. و أما الثاني، فلإمكان تنفيذ الوصية و لا متعلق سواه. و كذا لو قتلوا قبل الوفاة إلّا واحدا، فإنه يتعين للوصية على القول بالبطلان مع قتل الجميع.
و لو قتلوا بعد الوفاة إلّا واحدا، فعلى القول بأن القبول كاشف يتخير الوارث في التعيين، و على القول بأنه يملك يتعيّن للوصية الباقي.
قوله: (و لو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت).
[٣] يجب بناء على ما سبق في كلامه، و على ما اختاره في التذكرة [٢]، أن يقيد بما إذا لم يتجدد له رقيق قبل الموت، بل يلزمه انه لو تجدد له رقيق بعده، كما لو تراضى
[١] التذكرة ٢: ٤٨٦.
[٢] التذكرة ٢: ٤٨٠.