جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - الأول الوصية
و زكاة الفطرة على الموصى له لو تخلّل الهلال الموت، و القبول على الأول دون الثاني (١).
المهر، لأنه وطأ شبهة، و لا تصير أم ولد، لأنه قد تبيّن دخولها في ملك الموصى له من حين الموت. و على القول الآخر تصير أم ولد لعلوقها منه في ملكه و لا مهر عليه، لكن تقوّم عليه عند القبول.
و قد أطلق المصنف هنا و في التذكرة صيرورتها أم ولد على القول الثاني [١]، و هو إنما يتم إذا قلنا بأن الموصى به ينتقل بالموت إلى الوارث و بالقبول إلى الموصى له، أما إذا قلنا بأن الموصى به قبل القبول باق على ملك الميت فيشكل الحكم بذلك.
قوله: (و زكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت و القبول على الأول دون الثاني).
[١] هذا أيضا من الفروع، و بيانه: أنه لو كان الموصى به عبدا، و مات الموصي قبل هلال شوال و قبل الموصى له بعده، فعلى القول بأن القبول كاشف تجب الفطرة على الموصى له، لأنه قد تبيّن كونه مملوكا له عند الهلال، لأنه دخل في ملكه بالموت، و على القول الآخر لا تجب عليه، لأنه لم يكن مالكا عند الهلال.
فعلى هذا هل تجب على الوارث أم تسقط؟ فيه وجهان مبنيان على أن الموصى به قبل القبول- بناء على أن القبول سبب- هل هو ملك للميت أم للوارث؟ فعلى الثاني يتفرع الوجوب، و على الأول السقوط.
و يحتمل- على القول بأن القبول كاشف- السقوط أيضا، لامتناع تكليف الغافل، لعدم تعيين المالك وقت الوجوب لاحتمال حصول القبول فيكون هو الموصى له، و الرد، فيكون هو الوارث، خصوصا إذا لم يتبيّن الحال إلّا بعد خروج وقت الأداء.
و لقائل أن يقول: إنّ عدم العلم بالمالك وقت الوجوب لا يقتضي السقوط
[١] التذكرة ٢: ٤٥٦.