جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - الأول الموصى به
و لو انهدم بعضها لم تبطل (١)، و كذا بعد الموت و إن كان قبل القبول. (٢)
و لو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا، بخلاف طحن الحنطة (٣).
فنبتت ففي انقطاع الوصية و بطلانها إشكال ينشأ من: أن الموصى به الدار المعينة، و بعد الانهدام لا يقع عليها الاسم فلا تكون متعلق الوصية.
و من ان اسم الدار متناول للمجموع الذي من جملته العرصة و النقض، و هما باقيان فلا تبطل الوصية.
و كذا في كل مجموع إذا أوصى به فبطلت الجملة و بقيت الأنقاض.
و يفهم من قوله: (فانهدمت) انه لو هدمها الموصي بطلت الوصية، و في التذكرة تردد في البطلان في الأنقاض و العرصة لو هدمها الموصي، و اختار عدم البطلان لو انهدمت بنفسها [١]، و ما في التذكرة حسن.
و الأقرب من الوجهين الثاني: لوجوب تنفيذ الوصية و تحريم التبديل، و لم يقم دليل على البطلان فيما بقي. إذا عرفت ذلك فاعلم أن اسم الدار يندرج فيه- إذا تعلقت به الوصية- ما يندرج فيه إذا تعلّق به البيع، و كذا البستان و القرية و الشجرة.
قوله: (و لو انهدم بعضها لم تبطل).
[١] أي: لو انهدم بعض الدار لم تبطل الوصية بها، لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا لم يكن انهدام ذلك البعض قادحا في صدق الاسم، و إلّا كان كالأول.
قوله: (و كذا بعد الموت و ان كان قبل القبول).
[٢] أي: و كذا لا تبطل لو كان الانهدام بعد الموت قبل القبول، لكن بناء على أن القبول كاشف، و لو جعلناه مملّكا اطرد الاشكال السابق.
قوله: (و لو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة).
[٣] الفرق بقاء الاسم في الأول دون الثاني، و فواته موجب لفوات متعلق الوصية
[١] التذكرة ٢: ٥١٦.