جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - المقام الثاني في المتعدد
فهو لفلان (١). و لو قال ثلثي: لفلان، فإن قدم الغائب فهو له، فقدم قبل موت الموصى فهو للقادم، سواء عاد إلى الغيبة أو لا، لوجود شرط الانتقال إليه، فلا ينتقل عنه بعده.
و لو مات الموصى قبل قدومه فهي للأول، سواء قدم أو لا. و يحتمل تخصيص القادم بالعين ما لم يضف (٢).
فهو لفلان.)
[١] قد سبق أن الوصية المقيدة صحيحة، و أنه يجب أن يراعى في نفوذها حصول القيد، و ما هنا من جملة صورها.
قوله: (و لو قال: ثلثي لفلان، فإن قدم الغائب فهو له، فقدم قبل موت الموصى له فهو للقادم، سواء عاد إلى الغيبة أو لا، لوجود شرط الانتقال إليه فلا ينتقل عنه بعده، و لو مات الموصى قبل قدومه فهو للأول، سواء قدم أم لا، و يحتمل تخصيص القادم بالعين ما لم يضف).
[٢] وجه الأول: ما ذكره المصنف من وجود شرط الانتقال إليه، و هو قدومه، و تحقيقه:
إن الشرط إن كان مطلق القدوم فواضح، و إن كان هو القدوم في حياة الموصي فهو متحقق هنا.
و أما الثاني ففيه احتمالان:
أحدهما: كون الوصية للأول و ليس للقادم شيء، لأن إطلاق قول الموصي:
(فإن قدم الغائب) يدل على قدومه في حياة الموصي، لأنه المتبادر، إذ يبعد أن يكون المراد قدومه و لو بعد مدة متطاولة.
و مثله ما لو قال: إن دخل عبدي الدار فللّه علي عتقه، فإنه انما يحمل على دخوله أيام حياته، و لأن الموصى به بعد الوفاة لا بد أن يكون مملوكا للموصى له، إذا قبل، و ليس الثاني هو الموصى له حينئذ، لانتفاء الشرط، فتعيّن أن يكون هو الأول، و إذا ملك امتنع انتقاله عنه، و لأن الشرط يجب تقدمه على زمان الملك و هو ما بعد الموت.