جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
..........
و حينئذ فتأخذ ثلث مجموع حاصل الضرب- أعني ثلاثمائة و أربعة و عشرين- و ذلك مائة و ثمانية، فتدفع منها أربعة و أربعين إلى الموصى له الأول يبقى أربعة و ستون، تدفع ربعها ستة عشر إلى الموصى له الثاني، يبقى ثمانية و أربعون تزيدها على مائتين و ستة عشر، تقسمها على أربعة و عشرين سهام الورثة، يصيب كل واحد أحد عشر.
و لا يخفى أن قول المصنف: (فكمل المال بأن تضرب.) فيه توسع، فإن تكميل المال هو اضافة نصف سدس آخر إلى أحد عشر، لتضرب المجموع في سبعة و عشرين، لأنك إذا أردت قسمة نصيب على سهام و لم ينقسم و لم يكن وفقا، ضربت السهام في الأصل الذي النصيب بعضه لا في النصيب، فلذلك لم تضرب سبعة و عشرين في أحد عشر، التي هي خمسة أسداس المال و نصف سدسه، بل في مجموعه و هو اثنا عشر بملاحظة مخرج الكسر- أعني نصف سدس- و ليس التكميل هو الضرب على ما هو متبادر العبارة.
و لك ان تستخرجها بطريق الحشو الآتي ذكره إن شاء اللّه، بأن تضم إلى سهام الورثة أنصباء الموصى له الأول يكون ثمانية و عشرين، ثم تضربها في مخرج الكسر- و هو ربع الثلث و ذلك اثنا عشر- يبلغ ثلثمائة و ستة و ثلاثين، تلقي منها سهام الحشو اثنا عشر، و هي مضروب عدد الأنصباء الأربعة في مخرج الكسر المضاف إليه أعني الثلث و ذلك ثلاثة، يبقى ثلاثمائة و أربعة و عشرون و النصيب هو مخرج ربع الثلث، بعد إلغاء مضروب النصيب في الجزء و هو واحد، لأن ذلك مضروب الواحد في الواحد.
و بطريق الجامع الأكبر من طرق الخطآئين فنقول: نجعل ثلث المال عددا إذا أعطينا منه أربعة أنصباء يبقى له ربع، و ذلك اثنا عشر، دفعنا منه أربعة إلى الأول و اثنين إلى الثاني بقي ستة، زدناها على ثلثي المال و هما أربعة و عشرون فأخطأ بستة زائدة بالنسبة إلى سهام الورثة فإنها أربعة و عشرون، ثم فرضناه ستة عشر دفعنا منها أربعة إلى الموصى له الأول، ثم ربع الباقي ثلاثة يبقى تسعة، ضممناها إلى اثنين