جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٥ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
بينهما وفق، (١) و إلّا ضربت جزء الوفق من فريضة الورثة في فريضة الوصية (٢).
بينهما وفق،)
[١] هذه هي الصورة الثانية، و هي ما إذا انكسر الباقي على الورثة و لم يكن بينه و بين مسألتهم وفق، بل كانا متباينين، فالضمير في قول المصنف: (إن لم يكن بينهما وفق) يجب عوده إلى الباقي و هو المنكسر، فإنه مرجع ضمير الفاعل في (انكسر).
و إلى مسألة الورثة، فإن اللذين يعتبر الوفق و عدمه بينهما هذان دون المسألتين، و إن كانت العبارة لا تؤدي المراد على وجه جلي، مثاله: أن يوصي بثلث تركته و له ابن و بنت، فإن الباقي بعد الثلث اثنان لا ينقسم على مسألة الورثة فإنها ثلاثة و تباينها، فتضرب إحدى المسألتين في الأخرى تبلغ تسعة و منها يصح.
قوله: (و إلّا ضربت جزء الوفق من فريضة الورثة في فريضة الوصية).
[٢] أي: و إن لم يكن كذلك، بأن كان بين الباقي من فريضة الوصية و بين فريضة الورثة، وفق ضربت جزء الوفق من فريضة الورثة في فريضة الوصية، فما ارتفع فهو الفريضة للكل، فهنا صورتان أخريان:
إحداهما: أن يكون بينهما وفق بالمعنى الأخص، كما لو أوصى بالسبع و له ابن و بنتان، فإن فريضة الوصية سبعة و الباقي- و هو ستة- لا تنقسم على الورثة، و بينه و بين فريضتهم- و هي أربعة- توافق بالنصف، فتضرب اثنين- و هو جزء الوفق من فريضة الورثة- في فريضة الوصية تبلغ أربعة عشر، للموصى له اثنان و للابن ستة و لكل بنت ثلاثة.
الثانية: أن يكون بينهما وفق بالمعنى الأعم، بأن يكونا متداخلين، كما لو أوصى بالربع و له ابنان و بنتان فإن فريضتهم و هي ستة، و إن كان بينها و بين الثلاثة تداخل، إلّا أنهما مع ذلك متوافقان بالثلث، فتضرب اثنين- هما ثلث فريضة الورثة- في أربعة تبلغ ثمانية، ربعها اثنان للموصى له، و لكل ابن سهمان، و لكل بنت سهم.