جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٧ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو اوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الوحدة فالوصية بالسدس، و التعدد فبالربع.
و تظهر الفائدة فيما لو اوصى لآخر بتكملة الثلث (١).
و بدون الإجازة ثلث فقط، فلها ثلث الثلثين بالإرث و تسع بالوصية، و للابن ثلثا الثلثين بالإرث و للموصى له تسعان، فتزيد وصيتها في الأول ربع تسع و ينقص ذلك من إرثها، و بالعكس في الثاني.
هكذا قرر السؤال، و ليس بجيد، إذ لا يجب أن يكون للإجازة فائدة بالنسبة إلى البنت، إذ يكفي أن يكون لها فائدة في الجملة، و فائدتها بالنسبة إلى الموصى له ظاهرة، لزيادة نصيبه معها و نقصانه بدونها، و لو قدح ذلك هنا لقدح على تقدير الاحتمال الأول و الثاني، فإن لها الثلث على الاحتمالين المذكورين مطلقا.
و الصواب أن يقال: إنّ قول المصنف: (و الفرق.) جواب لاستعلام السائل حيث يقول: هل يفرق بالنسبة إلى البنت بين ما إذا أجاز الابن، و بين ما إذا لم يجز على الاحتمال الأخير- على تقدير الاحتمال الرابع-؟ فيجاب بأن بينهما فرقا، و هو ما ذكره.
قوله: (و لو أوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الواحدة فالوصية بالسدس و التعدد فبالربع، و تظهر الفائدة فيما لو أوصى للآخر بتكملة الثلث).
[١] هذه هي المسألة الثالثة من المسائل المتفرعة على الأصل السابق، و صورتها أن يوصي بمساواة البنت للابن في الميراث، فإن احتمال اتحاد الوصية و تعددها يطردان هنا أيضا دون باقي الاحتمالات، فأما الاتحاد فلأن الوصية بمساوات البنت للابن بمنزلة قوله: أعطوا البنت مما يخص الابن مقدار السدس ليساوي به الابن.
و أما احتمال التعدد فوجهه: إنه يلزم من هذه الوصية وصية اخرى، و ذلك لأن نصيب البنت بالإرث يجب أن يكون بمقدار نصف نصيب الابن، فإذا كان للابن