جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو اوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور، فللابن شيء، و للموصى له نصف شيء، و للبنت نصفهما، فالفريضة تسعة و الشيء أربعة (١).
نصف كان للبنت ربع، فيكون استحقاقها للربع الآخر بالوصية، سدس بالوصية المطابقية و نصف سدس بالالتزامية.
و قد عرفت ضعف احتمال التعدد فيما سبق، فإن الاستواء في الإرث مع الاستواء في السبب، و التفاوت على الوجه المخصوص مع التفاوت فيه يمنع وجوبه مطلقا، بل إنما يجب مع انتفاء المعارض، و قد وجد هاهنا و هو الوصية للبنت من نصيب الابن.
و قول المصنف: (و تظهر الفائدة.) إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره انه أي فائدة في البحث عن كون هذه وصية واحدة أو متعددة، فإن المستحق لذلك هو البنت فلا يختلف استحقاقها بالاتحاد و عدمه؟
و أجاب المصنف: بأن الفائدة تظهر لو أوصى لآخر بتكملة الثلث، فعلى اتحاد الوصية بالتكملة يكون السدس، و على التعدد نصف سدس. و تظهر أيضا في أمر آخر، و هو تفاوت نصيبها بالإرث و الوصية، فعلى الاتحاد نصيب الإرث أكثر، و على التعدد الأمر بالعكس، و إنما ترك المصنف التنبيه على هذه الفائدة لقرب العهد بها، فإنه قد ذكرها في المسألة السابقة فالتنبيه لها يكفي فيه أدنى ملاحظة.
قوله: (و لو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور، فللابن شيء و للموصى له نصف شيء و للبنت نصفهما، فالفريضة تسعة و الشيء أربعة).
[١] ما سبق هو الوصية بجزء من حصة وارث معيّن قبل الوصية، بدليل أنه قيّد هنا بكون الوصية بنصف حصة الابن بعد الوصية، و لأنه ذكر الدور هنا و لم يذكره هناك.
و لأن حصة أحد الابنين في السابق أنما يكون النصف لتكون الوصية بربعها إذا