جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - المطلب الثاني في الموصي
أو عمارة كنيسة، (١) و لو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز (٢).
و تنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة.
و لو عقل لسان الناطق، فعرضت عليه وصية فأشار بها و فهمت إشارته صحت وصيته، (٣)
الجارية على الخمر و الخنزير، و نمنع من غصبها و إتلافها، و نوجب على المسلم ردها و ضمان القيمة عندهم.
قوله: (أو عمارة كنيسة).
[١] هذا من جملة المستثنى، أي: تنفذ وصية الكافر إلّا في عمارة الكنيسة، لأن ذلك ممنوع منه شرعا، نعم لو أوصى بذلك في موضع لا يمنع منه شرعا جاز، و به صرّح في الدروس [١].
و يشكل ذلك، لأن ذلك معصية في نفسه، إذ هي بيت عبادتهم الفاسدة و موضع مشاتم الرسول عليه السلام، و الغرض من صحتها تنفيذنا لها، و لو أريد بصحتها: عدم تعرضنا لهم إذا أرادوا تنفيذها و لم يتحاكموا إلينا كان ما ذكره الشهيد صحيحا.
قوله: (و لو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز).
[٢] لأن ذلك جائز من المسلم، لما فيه من تعظيم شعائر اللّه و إحياء الزيارة لها و التبرك بها، فلا مانع من الجواز في حق الكافر.
قوله: (و تنفيذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة، و لو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها و فهمت إشارته صحت وصيته).
[٣] قد تقدّم في الخبر من فعل الحسن و الحسين عليهما السلام مع أمامة [٢] ما يصلح دليلا لذلك.
[١] الدروس: ٢٤٠.
[٢] الفقيه ٤: ١٤٦ حديث ٥٠٦، التهذيب ٩: ٢٤١ حديث ٩٣٥.