جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و الأقرب في الاتهاب أنه كالإرث، لأنه عتق مستحق و لا عوض في مقابلته، فحينئذ لو اشترى ابنه و هو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة، حكمه حكم الموهوب (١).
و الأقرب في الاتهاب أنه كالإرث، لأنه عتق مستحق و لا عوض في مقابله، فحينئذ لو اشترى ابنه و هو يساوي ألفا بخمسمائة، فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب).
[١] الكلام هنا في مقامين:
الأول: إذا اشترى المريض من يعتق عليه بثمن مثله فهل يحتسب من الثلث، حتى إذا ضاق الثلث عنه يبطل الشراء في الزائد، أم يقع نافذا من الأصل؟ فنقول:
على القول بأن منجّزات المريض من الأصل لا بحث في نفوذ الشراء و العتق هنا على كل حال، بل الحكم هنا أولى، إذ لم يقع العتق من المريض هنا مباشرة، لوقوعه بتبعية الملك. أما على القول بأنها من الثلث- و هو الأصح، و سيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى- ففي وقوعه هنا من الثلث أو نفوذه من الأصل احتمالان:
أحدهما:- و هو الأقوى عند المصنف- الأول، لاستناد العتق إلى حصول الملك الناشئ عن الشراء، فكان العتق مستندا إليه، و لأنه بشرائه مالا يبقى في ملكه مضيع للثمن، كما لو اشترى بماله ما يقطع بتلفه، فإنه يعد مضيعا للمال و باذلا له في مقابل ما هو فائت عن الورثة، و لا يحصل لهم منه شيء، و ما هذا شأنه فسبيله أن يكون من الثلث.
و الثاني: اعتباره من الأصل، لأن الغرض انه اشترى مالا متقوما بثمن مثله، و العتق أمر قهري حصل بالقرابة. و ضعفه ظاهر، لأن بذل الثمن في مقابل ما قطع بفواته و زوال ماليته بالعتق تضييع على الوارث، فالأصلح الأول، و سيأتي في المطلب الثاني في كيفية التنفيذ رجوع المصنف عما اختاره هنا.