جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٩ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال، لأنا نعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه، و هنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه و انعتق تبعا لملكه، و كذا لو ملكه بالإرث (١). أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى.
قوله: (و لو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال، لأنا نعتبر من الثلث ما يخرج عن ملكه و هنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه و انعتق تبعا لملكه، و كذا لو ملكه بالإرث).
[١] لو قبل المريض الوصية بمن يعتق عليه صح ذلك و عتق عليه، و هل يحسب عليه من الثلث؟
ذكر فيه المصنف في التذكرة احتمالين [١] و نقلهما عن الشافعية وجهين، و ذكر فيما لو ورثه فعتق وجهين [٢]، إلّا أنه على احتسابه من الثلث في الإرث يحتسب منه في قبول الهبة و الوصية بطريق أولى، لانتفاء قصد التملك في الإرث، و حصول الملك و العتق فيه قهرا. بخلاف قبول الهبة، لثبوت قصد التملك المعقب حصوله للعتق، فجرى مجرى ما لو أعتق، و على احتسابه من الأصل في الإرث يجيء في الهبة و الوصية وجهان.
و لا ريب ان القول باحتسابه من الثلث في الجميع ضعيف، لأن المريض لم يتلف على الورثة شيئا مما هو محسوب مالا له، و إنما قبل الوصية و الهبة فانعتق تبعا للملك.
قوله: (أما لو ملكه بالشراء فإنه ينعتق من الثلث على الأقوى،
[١] التذكرة ٢: ٤٨٩.
[٢] التذكرة ٢: ٤٨٩.