جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - الأول الموصى به
أما لو قال: أعطوه رأسا من الرقيق، أو اشتروا له من مالي، أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل (١).
و لو قال: أعطوه عبدا من مالي، و له عبد، تخيّر الوارث بينه و بين الشراء (٢). و لو اوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا، صرفت الوصية إلى الثلث الباقي (٣).
الوارث و القاتل على أخذ رقيق من الدية تتعلق به الوصية، إذ إطلاق الوصية عنده لا ينزل على وقت صدورها، بل هو أعم من ذلك فيتناول ما ذكرناه، و لو لا ذلك لم يصح تنفيذ وصاياه من ديته، و قد ثبت بالنص و الإجماع، فكان دليلا على عدم اختصاص الوصية بالموجود في وقت صدورها.
قوله: (أما لو قال: أعطوه رأسا من الرقيق، أو اشتروا له من مالي، أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل).
[١] أي: لم تبطل الوصية لو لم يكن له رقيق، و ذلك لأنه لم يضف الرقيق و لا العبد إلى نفسه.
قوله: (و لو قال: أعطوه عبدا من مالي و له عبيد تخيّر الوارث بينه و بين الشراء).
[٢] و ذلك لأنه يصدق على كل من المشتري بماله، و الذي في ملكه أنه عبد من ماله.
و لا يخفى ان الضمير في (بينه) يعود الى ما دل عليه الكلام، و هو إعطاء عبد من عبيده.
قوله: (و لو اوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي).
[٣] أي: لو اوصى لزيد، أو في وجه من الوجوه بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا تعيّنت الوصية في الثلث الباقي على ملكه منه، لأنه يصدق عليه أنه ثلث عبده، لأن هذا القدر من العلاقة كاف في صحة الإضافة.