جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٢ - الأول الموصى به
و لا يجزئ الظبي. (١)
و البعير يدخل فيه الصغير و الكبير، و في دخول الأنثى اشكال أقربه أنه كالإنسان. (٢)
يختص بالإناث، بل هو اسم جنس، و حينئذ فتكون التاء فيه للوحدة لا محالة. و ما ذكره المصنف من أن أصلها شاهة بدليل التصغير صحيح، إلّا أنه لا دخل له فيما نحن فيه.
و شمولها الضأن و المعز أمر واضح لا ريب فيه، و إجزاء كل واحد من المذكورة لصدق الاسم عليه. و ذهب الشافعي إلى أن الشاة لا تتناول الكباش و التيوس و إنما هو للإناث عرفا [١]، و لا يدخل في اسم الشاة السخلة و العناق، خلافا لبعض الشافعية [٢].
قوله: (و لا يجزئ الظبي).
[١] لأن اسم الشاة لا يقع عليه حقيقة، و إن كان قد يقال للظباء شياه البر، خلافا لبعض الشافعية [٣].
قوله: (و البعير يدخل فيه الصغير و الكبير، و في دخول الأنثى اشكال أقربه أنه كالإنسان).
[٢] قال في الصحاح: البعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير و للناقة بعير، و إنما يقال له بعير إذا أجذع [٤]، و منه يظهر وجه القرب.
و يحتمل قصره على الذكر نظرا إلى العرف، و هو خيرة الشيخ في المبسوط [٥]، و استقرار العرف على ذلك محل منع، فالأقرب ما قرّبه المصنف.
[١] الام ٤: ٩١.
[٢] الوجيز ١: ٢٧٥.
[٣] المجموع ١٥: ٤٨٥، مغني المحتاج ٣: ٥٥.
[٤] الصحاح ٢: ٥٩٣ «بعر».
[٥] المبسوط ٤: ١٨.