جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - الأول الموصى به
و يرجع في الأمة إلى ضابط الشرع.
أما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها، فيرجع فيها إلى العادة (١).
أما لو اوصى بما تحمل لم يشترط الوجود. (٢)
و لو اوصى بما يقع اسمه على المحلل و المحرم انصرف إلى المحلل. (٣)
أما مع التقييد فظاهر، و أما مع الإطلاق فلأن المتبادر إلى الفهم من الوصية بالحمل إنما هو الموجود، فلو شككنا في ذلك بطلت، لانتفاء الشرط.
قوله: (و يرجع في الأمة إلى ضابط الشرع، و أما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها فيرجع فيها إلى العادة).
[١] هذا بيان للضابط في معرفة وجود الحمل وقت الموصى به، و تحقيقه: إنّ حمل الأمة يتحقق وجوده بضابط الشرع، و هو أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين الوصية، أو لدون أقصى مدّة الحمل إذا لم تكن فراشا لزوج أو مولى.
و أما البهائم فأجناسها مختلفة، فللغنم مقدار معلوم عادة، و كذا للبقر و الخيل و غيرها، فيرجع في ذلك إلى العادة الغالبة. و الظاهر ان مدة حمل البهائم لا تنقسم إلى أقل و أكثر، بخلاف الأمة، لورود النص على القسمين فيها.
قوله: (أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود).
[٢] للتصريح بما يقتضي كون الحمل الموصى به غير موجود وقت الوصية، و وجوده غير شرط فيها مطلقا على ما تقدم.
قوله: (و لو أوصى بما يقع اسمه على المحلل و المحرم انصرف إلى المحلل).
[٣] و ذلك كالطبل، و إنما وجب صرفه الى المحلل نظرا إلى أن ظاهر حال المسلم صحة تصرفاته، و موافقتها لمقصود الشارع، و صونا لكلام العاقل عن اللغو و عن المنهي عنه شرعا، و لوجوب تنفيذ الوصية بحسب الإمكان لعموم: