جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - المطلب الثالث في الموصى له
و في المعيّن اشكال. (١)
السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ما له فقال: «يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميت، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، و إن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع إليه الفاضل» [١].
و هي دالة بمفهوم الشرط لقوله: «فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة»، و هو حجة عند الأكثر، و يضعّف ذلك بوجوه:
الأول: ضعف سند الرواية.
الثاني: إنّ مفهوم الرواية- إن سلم-: عدم الاستسعاء إذا كان الثلث أقل من قيمة العبد بزيادة على ربع القيمة، و هم لا يقولون به، و التحديد بالضعف لا دليل عليه.
الثالث: منع كون المفهوم ذلك، بل المفهوم، عدم كون الاستسعاء في ربع القيمة إن كان الثلث أقل بزيادة عن الربع، و نحن نقول بموجبه، و دعواهم عدم الاستسعاء، حينئذ مطلقا لا عدم الاستسعاء على هذا الوجه، و الأصح الأول، لعموم الدلائل الدالة على صحة الوصية الشاملة لمحل النزاع بغير معارض، و تدل على الأحكام الباقية السالفة مع هذه العمومات و إجماع الأصحاب الرواية المذكورة.
قوله: (و في المعيّن إشكال).
[١] أراد بالمعيّن هنا: ما ليس جزءا مشاعا في التركة و إن كان مشاعا من معيّن كنصف دار أو فرس، و معناه: أنه لو أوصى لعبده بما ليس جزءا مشاعا في التركة ففي صحة الوصية إشكال ينشأ: من أنه إنما تصح في المشاع، لأنه متناول من حيث الصلاحية لرقية العبد، فصار كأنه موصى بعتقه، و ذلك منتف في محل النزاع. و لعموم
[١] التهذيب: ٩: ١٩٤ حديث ٧٨٢، الاستبصار ٤: ١٢٠ حديث ٤٥٦.