جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١١ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بجزء من ماله فالسبع، و قيل: العشر (١).
فنسي الوصي بابا منها صرف في وجوه البر، و لخروج ذلك القدر بالوصية عن ملك الورثة فلا يعود إليهم، و ما ذكرناه أقرب إلى الوصية فتعين المصير إليه.
و يحتمل البطلان، لتعذر الموصى به، و لا دليل على وجوب غيره، و نفى عنه المصنف البأس في التذكرة [١]، و الأول أحوط.
و أما إجزاء الشراء بأدون عند الضرورة و إعطاء الباقي فلرواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى أن تعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه، فاشترى نسمة بأقل من خمسمائة درهم و فضلت فضلة فما ترى؟ قال: «تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل ان تعتق، ثم تعتق عن الميت» [٢]، و هي منزّلة على تعذر الشراء بذلك القدر، و إلّا لم يجزئ، و لو قيد باليأس من تنفيذ الوصية أمكن، لوجوب توقّع تنفيذها مع الإمكان.
قوله: (و لو أوصى بجزء من ماله فالسبع، و قيل: العشر).
[١] القولان للشيخ رحمه اللّه، فبالأول قال الشيخ في النهاية [٣] و الخلاف [٤]، و اختاره جمع من الأصحاب [٥]، و المصنف هنا، و بالثاني في كتابي الأخبار [٦]، و هو مختار ابن بابويه [٧]، و المصنف في المختلف [٨]، و هو الأصح.
[١] التذكرة ٢: ٤٩١.
[٢] الكافي ٧: ١٩ حديث ١٣، الفقيه ٤: ١٥٩ حديث ٥٥٧، التهذيب ٩: ٢٢١ حديث ٨٦٨.
[٣] النهاية: ٦١٣.
[٤] الخلاف ٢: ١٧٨ مسألة ٧ كتاب الوصايا.
[٥] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ١٠٢ و سلار في المراسم: ٢٠٤، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٧٨. و ابن إدريس في السرائر: ٣٨٨.
[٦] التهذيب ٩: ٢١٠ ذيل الحديث ٨٣١، الاستبصار ٤: ١٣٣ ذيل الحديث ٥٠١.
[٧] المقنع: ١٦٣.
[٨] المختلف: ٥٠١.