جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - ب لو اوصى لمكاتبة فالأقرب أنه كالعبد
و حينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة و مال الكتابة، فإن ساواه الموصى به عتق. (١)
قوله: (و حينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة و مال الكتابة، فإن سواه الموصى به عتق).
[١] أي: و حينئذ كان كالعبد فيما سبق، فالأقرب في عتقه من الوصية اعتبار أقل الأمرين من قيمته و مال الكتابة بالنسبة إلى الموصى به، فان ساوى الموصى به الأقل منهما عتق.
و وجه القرب:- إذا كان مال الكتابة أقل- إنّ عتقه مترتب على أداء ذلك القدر، فان عقد الكتابة لازم، فإذا أداه تحتم عتقه، فيقاص من الوصية له بمقدار مال الكتابة و يحكم بعتقه، فإذا كانت القيمة أقل فالرواية [١] الواردة بتقويم المملوك بقيمة عادلة متناولة لمحل النزاع.
فان قيل: إنّ في ذلك تضييعا لبعض الدين الثابت في ذمة المكاتب بالعقد اللازم.
قلنا: إطلاق الرواية دل على عدم اعتبار الزائد، على انه غير معلوم الحصول، لإمكان تعجيز نفسه فيرجع إلى القيمة حينئذ، فليعتبر من أول الأمر.
فإن قيل: حيث اعتبرت القيمة نظرا إلى دلالة الرواية، فلا يعتبر مال الكتابة إذا كان أقل، لأنه خروج عن النص.
قلنا: اعتبر بدليل آخر، فإنه مع القلة لا شيء عليه بمقتضى العقد اللازم سوى ذلك القليل، فمع أدائه يجب الحكم بعتقه قطعا، و لا امتناع في العمل بالحكمين المختلفين بدليلين، و هذا أقوى.
و يحتمل اعتبار القيمة مطلقا للرواية، (أو مال) الكتابة مطلقا، لأنه الذي في
[١] الكافي ٧: ٢٨ حديث ١، الفقيه ٤: ١٦٠ حديث ٥٥٨، التهذيب ٩: ٢٢٣ حديث ٨٧٤.