روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٧ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
الرِّيحُ تَهُبُّ فَتُلْقِي فِيهَا الْقَذَرَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
٣٤ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا الْمَيْتَةُ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهَا رِيحٌ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً.
٣٥ وَ سَأَلَ كُرْدَوَيْهِ الْهَمْدَانِيُّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ الطَّرِيقِ فِيهِ الْبَوْلُ وَ الْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ الدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ الْكِلَابِ فَقَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً
______________________________
و إن كان الظاهر الوقوع و يغلب الأصل على الظاهر كما في نظائره. و يمكن أن يكون
منسوخا و يكون نقله عليه السلام حكاية عن الحكم المنسوخ. لما روي أنه صلى الله
عليه و آله و سلم طمها باعتبار وقوع النجاسات فيها.
«و سأل محمد بن مسلم إلخ» طريق الصدوق إلى كتابه و إن كان فيه جهالة لكنه لا يضر لما ذكر مرارا أنه من كتابه المعروف. على أنه رواه الشيخ في الصحيح[١] عنه أيضا. و ظاهره أنه إذا لم يكن للميتة أي ميتة كانت ريح لا يجب نزح شيء أصلا لمفهوم الشرط و لتأخير البيان عن وقت الحاجة إن وجب و لم يذكر و ظاهره إجزاء العشرين لكل ميتة. للأم المفيد للاستغراق عرفا و قد تقدم. و يمكن إرجاع الضمير إلى البئر و إن بعد و على التقديرين ظاهره طهارة البئر أو عدم نجاسة الميتة كما تقدم أمثاله.
و يفهم منه أجزاء العشرين لما لم يرد فيه نص من الميتة.
«و سأل كردويه الهمداني إلخ» طريق الصدوق إليه حسن بإبراهيم بن هاشم و رواه الشيخ في الصحيح[٢] عن محمد بن أبي عمير، عنه و الظاهر أنه من أصحاب الأصول كما ذكر، و يمكن الحكم بصحته لرواية محمد بن أبي عمير عنه و هو ممن أجمعت العصابة و لهذا عمل الأصحاب به قوله «و إن كانت مبخرة» بضم الميم كما نقل عن الشيخ أي نتنة على أن يكون الضمير راجعا إلى الأشياء المذكورة، و يروى بفتح الميم على أن يكون راجعا إلى البئر أو إلى الأشياء أي متغيرة، و التقييد بالثلثين مع التغير باعتبار أن الغالب
[١] التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات خبر- ٣٤.