روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ سِنُّ الْمَيِّتِ لِلْحَيِّ مَكَانَ سِنِّهِ وَ مَنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ كَلْبٌ جَافٌّ وَ لَمْ يَكُنْ بِكَلْبِ صَيْدٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ إِنْ كَانَ كَلْبَ صَيْدٍ وَ كَانَ جَافّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ أَصَابَهُ خَمْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ لَمْ يُحَرِّمِ الصَّلَاةَ.
______________________________
بإسنادهما إلى إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و في السند جهالة، و يمكن أن يكون
ردا على العامة لأن كثيرا منهم يقولون بنجاسته باعتبار الدسومة التي فيه فقال عليه
السلام: إذا جاز سنة فلا بأس، لأنه تزول دسومته فيها غالبا أو يكون المراد به عظام
الميتة التي تكون في الصحاري بأنها إذا جازت سنة فالغالب وقوع الأمطار عليها فتزول
نجاستها أو يكون استعمالها قبل السنة مكروها بمفهوم الخبر تعبدا و الله تعالى
يعلم.
«و لا بأس أن يجعل سن الميت للحي مكان سنه» فيه إشكال من حيث وجوب الدفن (و من) حيث عدم جواز الصلاة في جز و الحيوان الغير المأكول، و يحمل على سن الشاة و ما أشبهها أو على الجعل بدون أن يصلي معها إلا أن يقول الصدوق بالجواز للخبر و بالجملة الأولى و الأحوط الترك.
«و من أصاب ثوبه كلب جاف إلخ» الأخبار الصحيحة صريحة في نجاسة الكلب مطلقا و بالغسل بملاقاته رطبا و بالنضح بالملاقاة يابسا بدون استثناء كلب الصيد، و ما قاله الصدوق يمكن أن يكون وصل إليه خبر لم يصل إلينا فالعمل على المشهور.
«و لا بأس إلخ» ظاهر الصدوق طهارة الخمر و يمكن حمل كلامه على العفو عنها و الأخبار متعارضة، و حمل أكثر الأصحاب أخبار الجواز على التقية، و يشكل بأن أكثرهم على النجاسة، إلا أن يقال التقية كانت من ملوك بني أمية و بني العباس فإنهم
[١] الكافي باب النوادر من كتاب الطهارة خبر ١٣ و التهذيب باب تطهير الثياب الخ خبر ١٠٣.